الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
441
رياض العلماء وحياض الفضلاء
أشجارها تحتاج في المسير فيها إلى الطبر وقطع الأشجار ، وفي يد كل واحد من أهلها لذلك طبر الان أيضا . ثم ما أفاده ابن داود من أن المراسم هي الرسالة بعينها هو الحق ، فما يتوهم من تعددهما واضح البطلان . وذلك غلط نشأ من جهة أنه يرى في كتب الأصحاب أنهم تارة يقولون قال سلار في الرسالة وتارة يقولون قال سلار في المراسم . وقد كان عندنا نسخة من المراسم المذكور ، والنسخة عتيقة جدا ولعلها كتبت قريبا من عهده ، وسماه الاحكام النبوية والمراسم العلوية . فلاحظ . وقد مر آنفا في كلام ابن داود بالعكس ، والامر سهل فيه . وقال الشيخ البهائي في حواشي الخلاصة للعلامة : وجدت بخط شيخنا الشهيد طاب ثراه أن السيد المرتضى أمر سلار بنقض نقض الشافي لأبي الحسين البصري فنقضه - انتهى . وقال أيضا فيها : الشافي للسيد المرتضى في نقض الكافي لعبد الجبار ، وأبو الحسين البصري كتب نقض الشافي ، وسلار كتب نقض نقض الشافي - انتهى . ونحوه قال البهائي أيضا في حواشي فهرس الشيخ منتجب الدين المذكور . وأقول : الذي بالبال أن كتاب القاضي عبد الجبار المعتزلي الذي ألف السيد المرتضى الشافي في رده اسمه المغني لا الكافي ، وهو في الإمامة كتاب معروف عند العامة والخاصة . فلاحظ . وليعلم أن المولى حشري التبريزي الصوفي الشاعر المقارب عصره لهذه الاعصار قد قال في كتاب تذكرة الأولياء الذي عقده لذكر أسامي الأولياء والعلماء والصلحاء والأكابر والمشاهير المدفونين في تبريز ونواحيه وبيان المقابر والمشاهد فيها : ان سلار بن عبد العزيز الديلمي مدفون في قرية خسرو شاه من قرى تبريز . وأقول : قد وردت عليها أيضا وسمعت من بعض أكابرها بل من جميع